السيد حسن الحسيني الشيرازي

14

موسوعة الكلمة

حبّ اللّه وبغضه « 1 » إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق السعادة والشقاء قبل أن يخلق خلقه ، فمن علمه اللّه سعيدا لم يبغضه أحدا ، وإن عمل شرّا أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن كان علمه شقيّا لم يحبّه أبدا ، وإن عمل صالحا أحبّ عمله وأبغضه لما يصير إليه ، فإذا أحبّ اللّه شيئا لم يبغضه أبدا ، وإذا أبغض شيئا لم يحبّه أبدا . أيحبّ ثمّ يبغض « 2 » ؟ عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيحبّ اللّه العبد ثمّ يبغضه ؟ أو يبغضه ثمّ يحبّه ؟ فقال : ما تزال تأتيني بشيء ! . فقلت : هذا ديني وبه أخاصم الناس ، فإن نهيتني عنه تركته ، ثمّ قلت له : هل أبغض اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حال من الحالات ؟ فقال : لو أبغضه على حال من الحالات لما ألطف له حتّى أخرجه من حال إلى حال فجعله نبيّا . فقلت : ألم تجبني منذ سنين عن الشقاء والسعادة أنّهما كانا من قبل أن يخلق اللّه الخلق ؟ !

--> ( 1 ) التوحيد 357 ، ب 58 ، ح 5 : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . ( 2 ) المحاسن 279 و 280 ، ب 41 ، ح 406 : عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن الحلبي ، عن عبد اللّه بن مسكان . . .